أنواع الذكاء الاصطناعي: دليل للمبتدئين

مخطط يوضح أنواع الذكاء الاصطناعي حسب القدرات وطريقة العمل

يشمل الذكاء الاصطناعي مجموعة واسعة من التقنيات والأنظمة. بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي مصممة لتنفيذ مهمة محددة، بينما يمكن لأنظمة أخرى التعامل مع مجموعة أوسع من المهام.

وبسبب اتساع هذا المجال، يتم تصنيف الذكاء الاصطناعي بطرق مختلفة.

ومن أشهر طرق التصنيف النظر إلى قدرات النظام أو إلى طريقة عمله.

يشرح هذا الدليل الأنواع الرئيسية للذكاء الاصطناعي وعلاقتها بالأنظمة المستخدمة اليوم.

أنواع الذكاء الاصطناعي حسب القدرات

يمكن تصنيف الذكاء الاصطناعي حسب مدى قدرته على تنفيذ المهام الفكرية.

وتشمل الفئات الرئيسية:

  • الذكاء الاصطناعي الضيق
  • الذكاء الاصطناعي العام
  • الذكاء الاصطناعي الفائق

الذكاء الاصطناعي الضيق

الذكاء الاصطناعي الضيق (Narrow AI)، والذي يسمى أحياناً الذكاء الاصطناعي الضعيف، هو نظام يتم تصميمه أو تدريبه لتنفيذ أنواع محددة من المهام.

وتندرج معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة حالياً ضمن هذه الفئة.

ومن أمثلته:

  • أنظمة التوصيات
  • التعرف على الصور
  • اكتشاف البريد المزعج
  • أدوات الترجمة
  • تطبيقات الملاحة
  • اكتشاف الاحتيال
  • روبوتات المحادثة والمساعدات الذكية

يمكن لنظام الذكاء الاصطناعي الضيق أن يكون متقدماً جداً في مجال معين دون امتلاك ذكاء بشري عام.

وحتى نماذج اللغة الكبيرة الحديثة، رغم قدرتها على تنفيذ مهام لغوية متعددة، لا يعني ذلك تلقائياً أنها تمتلك ذكاءً عاماً بمستوى الإنسان.

الذكاء الاصطناعي العام

يشير الذكاء الاصطناعي العام (Artificial General Intelligence – AGI) إلى فكرة نظام يمكنه تنفيذ مهام فكرية في مجالات متعددة بقدرات عامة ومرنة تشبه الذكاء البشري العام.

ومن الناحية النظرية، يمكن لمثل هذا النظام تعلم مهام جديدة، وتطبيق المعرفة بين مجالات مختلفة، والتكيف مع مواقف غير مألوفة.

ولا يزال الذكاء الاصطناعي العام هدفاً بحثياً، ولا ينبغي افتراض أن أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية تمتلك هذه القدرة.

الذكاء الاصطناعي الفائق

الذكاء الاصطناعي الفائق (Artificial Superintelligence – ASI) هو مفهوم افتراضي يشير إلى ذكاء اصطناعي قد يتجاوز القدرات البشرية في مجموعة واسعة من المجالات.

وقد يشمل ذلك التفكير والتخطيط والاكتشاف العلمي والإبداع وحل المشكلات.

ولا يوجد حالياً ذكاء اصطناعي فائق مثبت، ويظهر هذا المفهوم بصورة أساسية في الأبحاث النظرية والنقاشات المتعلقة بمستقبل الذكاء الاصطناعي.

أنواع الذكاء الاصطناعي حسب طريقة العمل

يمكن أيضاً تصنيف أنظمة الذكاء الاصطناعي بناءً على كيفية معالجة المعلومات والتفاعل مع البيئة.

ومن التصنيفات الشائعة:

  • الآلات التفاعلية
  • الذكاء الاصطناعي محدود الذاكرة
  • ذكاء نظرية العقل
  • الذكاء الاصطناعي الواعي بذاته

الآلات التفاعلية

الآلات التفاعلية (Reactive Machines) تستجيب للمدخلات الحالية دون الاعتماد على سجل عام للتجارب السابقة.

ومن الأمثلة البسيطة نظام ذكاء اصطناعي مصمم للعب لعبة، حيث يقوم بتحليل الوضع الحالي واختيار الحركة التالية.

يمكن لهذه الأنظمة تنفيذ مهام محددة بكفاءة، لكنها لا تبني ذاكرة عامة للتجارب السابقة.

الذكاء الاصطناعي محدود الذاكرة

يستخدم الذكاء الاصطناعي محدود الذاكرة (Limited-Memory AI) بيانات سابقة أو حديثة للمساعدة في إنتاج التنبؤات أو القرارات.

ويمكن فهم العديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي العملية ضمن هذه الفئة، مثل:

  • القيادة الذاتية
  • اكتشاف الاحتيال
  • أنظمة التوصيات
  • الصيانة التنبؤية
  • نماذج التنبؤ

ويعتمد التعلم الآلي والتعلم العميق بدرجة كبيرة على التعلم من البيانات السابقة.

ذكاء نظرية العقل

يشير ذكاء نظرية العقل (Theory-of-Mind AI) إلى فكرة بناء أنظمة قادرة على فهم معتقدات البشر ومشاعرهم ونواياهم وسلوكهم الاجتماعي بصورة أعمق.

قد تستطيع الأنظمة الحالية التعرف على بعض الأنماط العاطفية أو الحوارية، لكن ذلك لا يعني تلقائياً أنها تمتلك فهماً اجتماعياً شبيهاً بالإنسان.

لذلك، لا يزال هذا النوع في الأساس مجالاً بحثياً.

الذكاء الاصطناعي الواعي بذاته

الذكاء الاصطناعي الواعي بذاته (Self-Aware AI) هو مفهوم نظري يشير إلى نظام يمتلك وعياً بذاته وبحالته الداخلية.

ولا يوجد حالياً نظام ذكاء اصطناعي مثبت يمتلك وعياً ذاتياً.

كما أن قدرة النظام على إجراء محادثة تبدو بشرية لا تعني بالضرورة أنه يمتلك الوعي أو الإدراك الذاتي.

أين يقع الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

الذكاء الاصطناعي التوليدي ليس مستوى منفصلاً مثل الذكاء الاصطناعي الضيق أو الذكاء العام.

بل يشير إلى أنظمة مصممة لإنشاء محتوى جديد مثل:

  • النصوص
  • الصور
  • الصوت
  • الفيديو
  • الأكواد البرمجية

ويمكن اعتبار العديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي الحالية أشكالاً من الذكاء الاصطناعي الضيق، حتى وإن كانت تستطيع تنفيذ مجموعة واسعة من المهام المرتبطة ببعضها.

فنموذج اللغة الكبير يمكنه الإجابة عن الأسئلة وتلخيص النصوص والمساعدة في الكتابة وإنشاء الأكواد دون أن يعني ذلك بالضرورة امتلاكه ذكاءً بشرياً عاماً.

ما نوع الذكاء الاصطناعي الذي نستخدمه اليوم؟

معظم أدوات الذكاء الاصطناعي التي نستخدمها اليوم تُعد أشكالاً من الذكاء الاصطناعي الضيق المصمم أو المدرّب لتنفيذ أنواع معينة من المهام.

ويشمل ذلك أنظمة التوصيات، وأدوات الترجمة، والتعرف على الصور، واكتشاف الاحتيال، وروبوتات المحادثة، والعديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وحتى عندما يستطيع نظام ذكاء اصطناعي حديث تنفيذ عدة مهام مختلفة، فإن ذلك لا يعني تلقائياً أنه يُعد ذكاءً اصطناعياً عاماً.

لماذا تعتبر هذه التصنيفات مهمة؟

يساعد فهم أنواع الذكاء الاصطناعي على معرفة ما تستطيع الأنظمة الحالية القيام به وما لا تستطيع القيام به.

كما يساعد على التمييز بين مفاهيم مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء العام.

وتفيد هذه التصنيفات عند مناقشة:

  • قدرات الذكاء الاصطناعي
  • القيود التقنية
  • المخاطر المحتملة
  • الإشراف البشري
  • الأخلاقيات والمسؤولية
  • التطورات المستقبلية

ومن المهم التمييز بين تقنيات الذكاء الاصطناعي الموجودة حالياً والمفاهيم النظرية التي قد يتم تطويرها مستقبلاً أو قد لا تتحقق.

أفكار ختامية

يمكن تصنيف الذكاء الاصطناعي بطرق مختلفة وفقاً للغرض من التصنيف.

حسب القدرات، يتم الحديث عادةً عن الذكاء الاصطناعي الضيق والذكاء الاصطناعي العام والذكاء الاصطناعي الفائق.

أما حسب طريقة العمل، فتشمل التصنيفات الآلات التفاعلية والذكاء محدود الذاكرة وذكاء نظرية العقل والذكاء الواعي بذاته.

وتُعد معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة حالياً أشكالاً من الذكاء الاصطناعي الضيق المصمم أو المدرّب لتنفيذ مهام محددة.

يساعد فهم هذه الفروق على تقييم تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة واقعية ومعرفة مكان الأنظمة الحالية ضمن المجال الأوسع للذكاء الاصطناعي.

في AIWiseUp، سنواصل شرح الذكاء الاصطناعي بطريقة عملية وسهلة الفهم.

Wise up to AI. Learn it. Use it. Grow with it.

المراجع وقراءات إضافية

Russell, S.J. and Norvig, P. (2021) Artificial Intelligence: A Modern Approach. 4th edn. Pearson.

Artificial Intelligence: A Modern Approach – Pearson

Goodfellow, I., Bengio, Y. and Courville, A. (2016) Deep Learning. MIT Press.

Deep Learning – Official Book Website

Kaplan, A. and Haenlein, M. (2019) ‘Siri, Siri, in my hand: Who’s the fairest in the land? On the interpretations, illustrations, and implications of artificial intelligence’, Business Horizons, 62(1), pp. 15–25.

Siri, Siri, in my hand – Business Horizons DOI

Legg, S. and Hutter, M. (2007) ‘Universal Intelligence: A Definition of Machine Intelligence’, Minds and Machines, 17, pp. 391–444.

Universal Intelligence – Springer DOI